في هذا الدليل
القيود القانونية على الأجانب ظهير على الأراضي الزراعية ما يعتبر أرضا زراعية الاستثناءات المسموح بها الإيجار طويل الأجل كبديل الهياكل الاستثمارية التطورات الأخيرة في القانون الأسئلة المتداولةالقيود القانونية على الأجانب
يفرض المغرب حظرا قانونيا على حيازة الأراضي الزراعية من قبل الأفراد الأجانب. هذا القيد متأصل في السياسة الزراعية الوطنية: تسعى الحكومة إلى الاحتفاظ بالأراضي الزراعية تحت الملكية المغربية لحماية الأمن الغذائي والاقتصاد الريفي.
ينطبق هذا القيد على جميع الرعايا الأجانب – بغض النظر عن بلدهم الأصلي، أو مدة إقامتهم في المغرب، أو روابطهم الشخصية بالمغرب. وحتى الأجنبي الذي يعيش في المغرب منذ عقود، ويتحدث العربية، ويحمل بطاقة إقامة طويلة الأمد، لا يجوز له شراء الأراضي الزراعية كفرد.
هذا الحظر لا يؤثر على العقارات في المناطق الحضرية. يمكن خدمات الأجانب شراء الشقق والفيلات والمباني التجارية وغيرها من العقارات الحضرية بحرية. ويقتصر القيد على الأراضي المصنفة على أنها زراعية.
ظهير على الأراضي الزراعية
الصك القانوني الرئيسي الذي يحكم هذا القيد هو الظهير الشريف المؤرخ 13 يونيو 1990 المتعلق بالأراضي الزراعية. يحظر هذا القانون نقل الأراضي الزراعية إلى المواطنين الأجانب من خلال أي شكل من أشكال الاستحواذ - البيع أو التبرع أو الميراث أو التبادل.
الأحكام الرئيسية لظهير سنة 1990:
- يُمنع على الأفراد الأجانب تملك الأراضي الفلاحية في المغرب بأي وسيلة كانت
- وأي كاتب عدل أو موظف عمومي يشارك في مثل هذا النقل خلافا للظهير يرتكب مخالفة قانونية
- تعتبر المعاملات المخالفة للظهير باطلة
- يتم التعامل مع المغاربة المقيمين في الخارج (المغاربة المقيمين في الخارج — Marocains Résidant à l'Étranger) بشكل مختلف ويمكنهم، في ظروف محددة، الحصول على الأراضي الزراعية
تم سن القانون لمنع تركز الأراضي الزراعية في أيدي أجنبية في أعقاب المخاوف بشأن المضاربة على الأراضي خلال أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات.
ما يعتبر أرضا زراعية
إن تحديد ما إذا كانت قطعة أرض معينة مصنفة على أنها زراعية يتطلب دراسة عدة مصادر:
- تصنيف العنوان: عادةً ما يصف إدخال سجل الأراضي طبيعة الأرض. غالبًا ما يتم تصنيف الأراضي الزراعية على أنها أرض زراعية أو أرض زراعية.
- وثائق التخطيط الحضري (plan d'aménagement): تصنف الخطة الحضرية للبلدية المحلية الأرض إلى مناطق - حضرية، وشبه حضرية، وزراعية، وغابات، وما إلى ذلك. ومن المرجح أن يتم تصنيف قطعة أرض خارج المحيط الحضري (périmètre urbain) على أنها زراعية.
- الخصائص الفيزيائية: تعتبر الأراضي المستخدمة بنشاط للزراعة أو البساتين أو المراعي زراعية بغض النظر عن تصنيفها الرسمي في بعض الحالات.
يمكن إعادة تصنيف قطعة أرض زراعية اليوم على أنها حضرية من خلال تحديث خطة البناء. وتغير عملية إعادة التصنيف هذه الوضع القانوني للأرض وقد تفتحها أمام الشراء الأجنبي. ومع ذلك، فإن إعادة التصنيف هي عملية إدارية تسيطر عليها السلطات الحكومية المحلية والمركزية.
قبل أي معاملة تتعلق بأرض خارج المحيط الحضري المحدد للمدينة، يجب على المشتري التحقق من تصنيف الأرض من خلال كل من titre foncier وهيئة التخطيط الحضري المحلية. الاعتماد فقط على وصف البائع غير كاف.
الاستثناءات المسموح بها
وينص ظهير عام 1990 واللوائح اللاحقة على استثناءات معينة للحظر العام:
- المغاربة المقيمين بالخارج: لا يعتبر المواطنون المغاربة الذين يحملون جنسية أجنبية أو يقيمون في الخارج "أجانب" لأغراض الظهير الشريف. ويحتفظون بالحق في شراء الأراضي الزراعية في المغرب.
- الميراث من قبل الورثة الأجانب: يجوز للمواطن الأجنبي الذي يرث أرضًا فلاحية من موصي مغربي أن يحصل على الميراث، ولكن تنطبق قواعد إجرائية محددة وقد يلزم بيع الأرض خلال فترة محددة حسب الظروف.
- الكيانات القانونية المغربية: يمكن لشركة مغربية (SARL، SA، إلخ) ذات مساهمين أجانب، في بعض الحالات، تملك أراضي فلاحية، خاصة إذا كانت عملية الشراء جزءا من مشروع استثمار فلاحي معتمد. يظل هذا مجالًا دقيقًا حيث تكون المشورة القانونية ضرورية.
الإيجار طويل الأجل كبديل
البديل الأكثر عملية لشراء الأراضي الزراعية لمستثمر أجنبي هو عقد إيجار طويل الأجل. يعترف القانون المغربي بعدة هياكل للإيجار:
- الكفالة الانتقائية (عقد الإيجار الانتقائي): عقد إيجار طويل الأجل يتراوح من 18 إلى 99 سنة يمنح المستأجر حقوقًا واسعة النطاق على الأرض، بما في ذلك الحق في البناء والتطوير والاستثمار. يدفع المستأجر شريعة (إيجار) سنوية لمالك الأرض. يمكن تسجيل عقد الإيجار في Conservation Foncière وهو قابل للتحويل.
- الإيجار الزراعي القياسي (الكفالة الريفية): عقد إيجار قصير الأجل تحكمه قواعد الإيجار الزراعي. مناسبة للعمليات الزراعية التي لا تتطلب استثمار رأسمالي طويل الأجل في تحسين الأراضي.
- إيجار أراضي الدولة: تمتلك الدولة المغربية أراض فلاحية كبيرة وتتيحها للإيجار للمستثمرين، بما في ذلك المستثمرين الأجانب، في إطار برامج محددة تديرها وكالة التنمية الزراعية (ADA).
عقد الإيجار لا يمنح الملكية وبالتالي لا يؤدي إلى تقييد ظهير 1990. يمكن للفرد الأجنبي أو الشركة المغربية الخاضعة لسيطرة أجنبية أن تدخل في عقد إيجار انتقائي.
الهياكل الاستثمارية
أمام المستثمرين الأجانب المهتمين بالقطاع الفلاحي المغربي عدة خيارات هيكلية:
- شركة مغربية ذات رأسمال أجنبي: إن إنشاء شركة مغربية ذات مسؤولية محدودة (SARL) أو شركة مساهمة (SA) يسمح للمستثمر الأجنبي بالمشاركة في الأنشطة الزراعية من خلال كيان قانوني محلي. يجوز للشركة استئجار الأراضي والقيام بالعمليات الزراعية. تعتمد قدرة هذه الشركة على امتلاك الأراضي الزراعية على الظروف المحددة واللوائح المعمول بها في ذلك الوقت.
- مشروع مشترك مع شريك مغربي: يمكن للمستثمر الأجنبي إنشاء مشروع مشترك مع شريك مغربي يحمل سند ملكية الأرض، بينما يقوم الكيان المشترك بالعمليات الزراعية.
- الاستثمار في إطار مخطط المغرب الأخضر / الجيل الأخضر: وقد أنشأت برامج التنمية الزراعية في المغرب قنوات للاستثمار الأجنبي المنظم في هذا القطاع، بما في ذلك الشراكات مع وكالة التنمية الزراعية.
ولكل من هذه الهياكل آثارها القانونية والضريبية والتشغيلية الخاصة بها. ولا يشكل أي منها بديلاً مباشراً للملكية، وكل منها يتطلب هيكلة قانونية دقيقة.
التطورات الأخيرة في القانون
وقد قام المغرب بتحرير اقتصادي أوسع نطاقا في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تدابير لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعي الزراعة والصناعات الزراعية. ومع ذلك، فإن الحظر الأساسي على الملكية الفردية الأجنبية للأراضي الزراعية بموجب ظهير عام 1990 لم يتم إلغاؤه رسميًا حتى كتابة هذه السطور.
تطرقت المناقشات في إطار برنامج الإصلاح الاستثماري المغربي إلى مسألة ملكية الأراضي، لكن أي تغييرات على القيود ستتطلب إجراءات تشريعية. وينبغي للمستثمرين مراقبة التطورات وطلب المشورة القانونية الحالية قبل هيكلة أي استثمار زراعي.
أدخل ميثاق الاستثمار لعام 2022 (ميثاق الاستثمار) تحسينات على بيئة الاستثمار العامة، بما في ذلك تدابير تسهيل الاستثمار الزراعي، لكنه لم يعدل بشكل مباشر قيود ملكية الأراضي للأفراد الأجانب.
الأسئلة المتداولة
هل من غير القانوني للأجنبي شراء الأراضي الزراعية في المغرب؟
نعم من حيث المبدأ. يحظر الظهير الشريف الصادر في 13 يونيو 1990 على الأفراد الأجانب تملك الأراضي الزراعية في المغرب. تعتبر المعاملات التي تنتهك هذا الحظر لاغية وباطلة.
هل هناك استثناءات للتقييد؟
نعم. يمكن للمغاربة المقيمين بالخارج شراء الأراضي الزراعية. يخضع الميراث الأجنبي للأراضي الزراعية لقواعد إجرائية محددة. يمكن للشركات المغربية ذات المساهمين الأجانب الحصول على الأراضي الفلاحية في ظل شروط معينة تتعلق بالمشاريع الاستثمارية المعتمدة.
هل يمكنني استئجار الأراضي الزراعية كأجنبي في المغرب؟
نعم. يتوفر عقد إيجار انتقائي طويل الأجل يصل إلى 99 عامًا للأفراد والشركات الأجنبية. لا يشكل التأجير اكتسابا للملكية، وبالتالي لا يندرج ضمن قيود ظهير عام 1990.
ماذا يحدث إذا قمت بشراء أرض زراعية دون علمك كأجنبي؟
يعتبر نقل ملكية الأراضي الزراعية إلى شخص أجنبي انتهاكا لظهير 1990 لاغيا وباطلا. كاتب العدل محظور قانونًا من إتمام مثل هذه المعاملة. العناية الواجبة بشأن تصنيف الأراضي قبل أي عملية شراء أمر ضروري.
تنصل
تقدم هذه المقالة معلومات قانونية عامة حول القيود المفروضة على الأراضي الزراعية في المغرب. ولا تشكل نصيحة قانونية لأي معاملة محددة. قد يتغير القانون المغربي والتصنيفات الإدارية. للحصول على مشورة مصممة خصيصًا لظروفك، استشر محاميًا مؤهلاً.
هل لديك سؤال قانوني؟
هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.