قرار محكمة النقض رقم 1/314
نص القرار التفصيلي
معاينة الخبير للأضرارالحاصلة بالسفينة لا تمتد إلى الغير المتسبب فيها الذي يجب إثبات أنه هوالمسؤول عنها طبقا للقاعدة المقررة في الفصل 399 من ق ل٠ع. باسم جلالة الملك وطبقا للقانون حيث يستفاد من مستندات الملفء ومن القرار المطعون فيه أن الطالبة )ش ي س ل ال ال ساء تقدمت بمقال إلى المحكمة الإدارية بالرباط عرضت فيه أنه بتاريخ 6 غشت 2015 وعند رسو السفينة IMO 9249025 رقم المنظمة البحرية الدولية (M.VD) التي اكترتها لنقل البضاعة لمتمثلة فى كسب الصوجا وكلوتين الذرة بمينا الدار البيضا صدمتها رافعة من روافع ) شام وقام الربان بالاحتجاج الكتابي يوم الحادث كما أنه يوم 2015/8/7 عاين ممثل )شم م( الأضرار بالعين المجردة وبتاريخ 2015/8/8 طالبت )شمم من الربان مغادرة الرصيف والبقاء بحرم الميناء وعند مغادرة السفينة الميناء تبين للربان فداحة الأضرار التي لحقت السفينة حينها أخبر الوكيل البحري بالاتصال بام م لإجراء خبرة وتحديد الأضرار فأجابته بأنهالاعلم لها بأي حادث ولم توقع على أي وثيقة تخصه مما حذا بالربان إلى إجراء خبرة لإثبات تلك الأضرار. بعدها قام مالك السفينة بإصلاحها ا وكلفه ذلك مبلغ 59.613,73 دولار . رفضت المدعى عليها )شم م( أداءه ملتمسة الحكم لها بمبلغ 47550000 درهم مع الفوائد القانونية والمصاريف القضائية من تاريخ النطق بالحكم إلى تاريخ التنفيذ تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم يوميا لمدة شهرين قابلة للتجديد . فتقدمت المدعى علبها )ش ام( بمذكرة . جوابية مشفوعة بمقال إدخال الغير رامت منها التصريح بعدم الاختصاص النوعي لكون الاختصاص يعود إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء وإدخال شركة التأمين )أ( لتحل محلها في الأداء عند الاقتضاءثم تقدمت المدعية بمقال إصلاحي هدفت منه اعتبار الدعوى موجبة ضد )ش ام(، فأصدرت المحكمة الإدارية حكمها باختصاصها نوعيا للبت في الطلب استأنفته )شام واش ت أ أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض والتي أصدرت قرارها عدد 1/592 بتاربخ 2019/04/25 في الملف عدد 2019/1/4/2163. القا اضي بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح باختصاص القضاء التجاري نوعيا للبت في الطلب وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للنظر فيه وبعد الإحالة أدلت المدعية بمقال إصلاحي مشفوع بمقال إدخال الغير في الدعوى رامت منه إدخال الوكالة الوطنية للموانئ في الدعوىء والحكم لها بتعويض إجمالي قدره 2.802.600,15 درهم تؤديه بالتضامن الوكالة الوطنية للموانئ مع المدعى عليها )م٠م( وفي محلها )شءت أ(. وبعدتمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي برفض الطلب . أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها
المطعون فيه بالنقض . فيشأن الوسائل مجتمعة : حيث تنعى الطاعنة على القرار نقصان وفساد التعليل المعدين بمثاد بة انعدامه وعدم الارتكاز على أساس وخرق المادتين 19 و334 من مدونة التجارة. بدعوى أن المحكمة مصدرته استبعدت تقرير المعاينة التكميلية لتقرير _ الخبرة المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي والذي يشهد فيه الخبير _)عل م ( أنه كان حاضرا م٧ أتى ممثل عن )م م في اليوم الموالي للحادث وعاين الأضرار بالعين المجردةء بعلة أن الخبير لم يعرف بشخص من حضر ممثلا عن المطلوبة )ش م ، ولم يبين ماقام به ذلك الممثل من إجراءات . والحال أن الخبير محلف شهد في التقرير المذكور أعلاه أنه: " بحضورنا بتاريخ 7 غشت 2015 حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال بالتوقيت المحلي محضر ممثل عن )مم لأجل معاينة سريعة بالعين المجردة للأضرار على المعبر' وأنه بالرغم مما للمستند المذكور أعلاه من النتيجة إلاأن القرار المطعون فيه استبعده بالعلة المنوه عنها فيكون بذلك قد ارتكز على وقائع محرفة ليس لها أصل ثابت من المستندات فجاء ناقص وفا سد التعليل المعدين بمثابة انعدامه كماأن المحكمة استبعدت رسائل الاحتجاج تحت الروافع والصور الفوتوغرافية المرفقة بهاء بتعليل مضمنه أن الطالبة أقرت بأنهالم تنتبه إلى وجود أضرار إلا بعد مغادرة السفينة للميناء والحال أنهالم تقل ذلك إذأن ما أقرت به في مقالها الافتتاحي هوأنه: " وبعد إتمام الإفراغ وإقلاع السفينة للربان أن الرافعة مصابة بأعطاب بالغة" وهذا التصريح لا يتعارض وكون الربان قد عاين الاصطدام والأضرار الناتجة عنه إلا أنه لم ينتبه إلى فداحة تلك الأضرار إلا بعد مغادرة السفينة للرصيف نحو عرض البحر وفي محيط الميناء وهومالا يتنافى وكون الربان احتج بالحادث كتابة لدى )م م يوم الحادث حين رس9 السفينة بالرصيف برسالة مرفقة بصور فوتوغرافية وبرسالة ثانية في اليوم الموالي للحادث لمىل والمطلوبة )ش م( لم تنكر توصلها بهماء وأن لمطلوبات لم تنازع في الصور الفتوغرافية المرفقة برسالة الاحتجاج الأولى والمؤرخة يوم الحادث والتي تبين وقوع أضرار على رافعة السفينة وهي راسية بالرصيف وبذلك كان على محكمة الموضوع مناقشة الصور المذكورة والدالة على وقوع الحادث وكذا الأعطاب الحاصلة للسفينة وهي بالرصيف وهي م٧ تجاهلتهاء تكون قدبنت تعليلها على وقائع محرفة وخرقت القانون وأتى تعليلها فاسدا الموازي لانعدامه كماأن الطالبة تمسكت بأن وقوع الحادث دونه الربان في حينه بدفاتره الحسابية والتي أدلت الطالبة بمستخرج منه رفقة المقال الإصلاحي والذي يتضمن مايلي: "6 غشت 2015 على الساعة الخامسة و45 دقيقة أحدث المناول البحري أضرارا بالرافعة التي تتحكم في المعبر ' وأن المستخرج المذكوريعد وسيلة إثبات مقبولة بين التجارفيما يتعلق بتجارتهم غيرأن المحكمة لم تجب على التمسك ولم تناقش المستند المذكور فتكون بذلك قد استبعدت دليلا كتابيا مؤثرا في سير الدعوىء وسايرت ضمنيا موقف )ش م( التي أجابت بأن المستند موقع من طرف الربان ولا يصلح للإثبات فجاء قرارها فاسد التعليل المعد بمثابة انعدامه وخارقا للمادة 19 من مدونة التجارة . ثم إن الطالبة تمسكت بأن الخبير )علم( عاين الحادث بتاريخ وقوعه لأن ذلك صادف تواجده على ظهر السفينة لغرض مراقبة الأوزان . وأنه شهدفي الصفحة الرابعة من تقريره رقم 017058 أنه بتاريخ 6 غشت 2015 على الساعة 5 و45 دقيقة صدمت رافعة )مم رافعة السفينة محدثة الأضرار التالية .. ثم قام بجرد الأضرار. غير أن
المحكمة لم تناقش هذا التقرير _ رغم أن المطلوبات لم تنازع في محتواهء وأنه ولئن كان لمحكمة الموضوع كامل السلطة التقديربة تقيم عمل الخبير إلاأن تعليل استبعاد التقرير رقم 017058 وجب أن يكون سائغا مستمدا من أصل ثابت من الأوراقء والمحكمة بعدم مناقشتها للتقرير المتحدث عنه جاء قرارها منعدم التعليل وغير مرتكز على أساس كماأن المحكمة استبعدت الخبرة التواجهية المنجزة في عرض البحر وذلك بعلة أنها أنجزت بعد مرور 20 يوما من مغادرة السفينة للرصيف والحال أن الطالبة أوضحت في مذكراتها أن التأخير في إنجاز الخبرة سببه تسويف ) مم واختلاقها أعذار واهية منها اشتراط رجوع السفينة إلى الرصيف للقيام بالمعاينة وهو أمد مكلف إذيناهز 24 ألف دولاردون احتساب أجرة الشحن الإضافية برسم 10 آلاف دولار لليوم الواحد ولم تنازع المطلوبات في هذا الأمر _ ولم تعترض على إجراء خبرة كماأن الثابت من أوراق الملف أن نادي الحماية والدفاع قام بتعيين الخبير المحلف )ن دع ( للقيام بخبرة تواجهية لتقييم الأضرار وتقديركلفة الإصلاحء وأن الثابت من المراسلات المدلى بهافي الملف والتيلم تنازع فيها المطلوبات أن )م م( رفضت حضور الخبرة في عرض البحر داخل محيط المينا رغم الإعلام والتوصل مما يجعل الخبرة حضورية بالنسبة لهاء وبالتالي فإن التعليل المنوه عنه الذي استبعدت به المحكمة تلك الخبرة هوتعليل ناقص وفا د المعدين بمثابة انعد امه كذلك وردفي تعليل القرارأنه يتعين إثبات الطالبة لمادية حادث التصادم بواسطة محضر رسمي منجز من طرف السلطات الأمنية أو بمحضر توافقي على ذلك الحادث مضيفا أن تقرير المعاينة لمنجز من طرف )علم لم يعرف بشخص ممثل )م م( الذي عاين الأضرار وأنه لا وجود في الملف لحضر رسمي من السلطات الأمنية مسايرا فيذلك ما تمسكت به المطلوبات بهذا الخصوصء بحصرها وسائل إثبات الحادث في إحدى المحضرين المشار إليهما أعلاه دون أن تناقش باقي مستندات الملف مخالفة ذلك قاعدة حرىة الإثبات المقررة بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارةء ولم يبين الأساس القانوني الذي اعتمده فيذلك فجاء ) القرار خارقا للمقتضى السالف الذكر ومنعدم التعليل وغير مرتكز على أساس قانوني. كماأن المحكمة لم تجب عاى تمسكها حول التزام ) م م بإصلاح الأضرار على الرغم من ثبوتها بتبادل الرسائل المؤرخة في شهري يوليوز وغشت من سنة 2016 والمدلى بها رفقة المقال الإصلاحيء والتي يستشف منهاأن هذه الأخيرة التزمت بالتكفل بإصلاح الأضرار وهو إقرار منها بالمسؤولية فجاء قرارها ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه مما يتعين التصريح بنقضه لكن . حيث عللت المحكمة قرارها بقولها : "أن الثابت من المقال الافتتا للدعوى أن الطاعنة تمسكت بأن رافعة المؤونة للسفينة أصيبت بأضرار نتيجة إهمال وعدم تبصر مستخدمي )م م( وأنها بعد إقلاع السفينة ومغادرتها لرصيف الميناء إلى عرض البحر تبين لها وجود أعطاب بالغة برافعة السفينة فبادرت إلى إخبار الوكيل البحري للاتصال ب)م م لإجراء الخبرة وأن هذه الأخيرة رفضت الحضور إلى عرض البحر لإنجاز الخبرة فأقدمت المدعية على إنجاز معاينة للأضرار وذلك بتاريخ 2015/8/26 وكذا خبرة لتحديد قيمة الأضرار بتاريخ 2015/11/22، إلا أنهما معالا يثبتان أن الأضرار _ المدعى فيها وقعت برصيف الميناء عند رسو الباخرة وبمنار اسبة إفراغها من قبل مستخدمي )مم . خاصة أنهما أنجزا بتاريخ لاحق بأكثر
من عشرين يوما على تاريخ مغادرة المينا مضيفة: " فإن ما تمسكت به الطاعنة من أن الخبير )ع لم( بمنا اسبة حضوره لعملية إفراغ ووزن البضاعة على ظهر السفينة عاين حضور ممثل عن )م م ، مردود عليها لعدم التعريف بشخص أو صفة من حضر ممثلا عن ) م م ولعدم تبيان ماقام به من إجراءات أو غيرها وبالتالي يكون ما ضمن بتقرير الخبرة غير منتج ويتعين رده " ، وهو تعليل يسنده واقع الملف الذي بالرجوع إليه يلفى أن خبرة )م ومحضر المعاينة المحتج بهما وإن كانا قدعاينا الأضرار اللاحقة بالسفينة إلا أنهمالم يعاينا كون مستخدمي المطلوبة )ش م هم من تسببوا فيهاء واعتبرت أن مسؤولية هذه الأخيرة عن تلك الأضرار غير قائمة. وهي بذلك تكون قد أبرزت سبب استبعادها لتقرير المعاينة التكميلية للخبير )م( المبنية أساسا على هذه الخبرة التي ناقشتها المحكمة وردت عليهاء كماأن الخبرة المتحدث عنها أشارت إلى تضرر سلالم السفينة وليس رافعتها والنعي بعدم المناقشة خلاف الواقع كماأن المحكمة استبعدت صوابا الخبرة المنجزة من طرف )ندع بعرض البحر لإنجازها بعد مرور أزيد من عشرين يوما عن زمن وقوع الحادث المتسبب في الأضرار . فهي قد عاينت هذه الأضرار وليس المتسبب فيها كماأن المحكمة ناقشت رسائل الاحتجاج واستبعدتها بتعليل جاء فيه : فضلاعلى أن الاحتجاج لا يتصور في هذه النازلة وقوعه تحت الروافع. ذلك أن الطاعنة أقرت بأنها لم تبين الضرر اللاحق بالسفينة إلا بعد مغادرة رصيف الميناء ورسوها بعرض البحر والنعي بعدم المناقشة خلاف الواقع . وبخصوص ما أثير حول حصر وسائل الإثبات فإن المحكمة التي ثبت لها أن الطالبة لم تثبت مادية الحادث المنسوب إلى المطلوبة لم تخرق المادة 334 من مدونة التجارة وطبقت صحيح أحكام الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود الناص على أن إثبات الالتزام على مدعيه وبخصوص ما أثير حول خرق المادة 19 من مدونة التجارة فإن المحكمة التيكان معددضا عليها نزاع حول المسؤولية التقصيرية وليس نزاع بين التجاريتعلق بمعاملتهم التجارية أحجمت عن مه لمو الردعن الدفع بكون الدفاتر الحسابية تعتبر _ وسيلة إثبات معتبرة إياه من الدفوع غير المؤثرة في النزاعء أما بخصوص ما أثير حول تبادل الرسائل بين الطرفينء فإن المحكمة التي ثبت لها أن الرسالة المحتج بها والتي ادعت الطالبة أنها تتضمن إقرارا تضمنيا من المطلوبة )شام بالمسؤولية عن الأضرار ليس فيها ما يحمل على أنه إقرارمن طرف هذه الأخيرة عما ذكر أحجمت عن مناقشتهاء طالماأن ماضمن بهالا يعدوأن يكون مبادرة منها لمساعدة الطالبة في القيام بالإصلاحات الضرورية للسفينة ونفت فيها صراحة مسؤوليتها عن الأضرار اللاحقة بهاء فجاء القرار غير خارق للمقتضيات المحتج بخرقها ومعللا تعليلا سليما وبما يكفي والوسائل على غير أساس . عداماهو خلاف الواقع فهوغير مقبول لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر . وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط . وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من : رئيس الغرفة السيد السعيد سعداوي رئيسا والمستشارين السادة: محمد القادري مقردا محمد كرام ومحمد الصغير ومحمد بحماني أعضا ء وبمحضر المحامية العامة السيدة سهام لخضر وبمسا اعدة كاتب الضبط السيد نبيل القبلي .
هل لديك سؤال قانوني؟
هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.