قرار محكمة النقض رقم 2022/1/5/114
نص القرار التفصيلي
قرار محكمة النقض
346
الصادر بتاريخ 5 1 مارس 2022 الملف الإجتماعي | رقم 2022/1/5/114
وبعد المداولة
طبقا للقانون : يستفاد من أوراق القضية ومن القرار المطعون فيه، أن المطلوب بة تقدمت بتاريخ 2020/01/15 بمقال عرضت فيه أنهاكان تشتغل لدى الطالبة منذ 2000/01/17. وأنها قامت بتوقيف أجرائها دون مبرر وتم تقديم شكاية أمام مفتشية الشغل لتنعقد اجتماعات بتاريخ 2019/12/17 و2019/12/24، وآخرها 2020/01/03 واقترحت لتعويضهم عن فصلهم تعسفيا مبلغ 2000 درهم عنكل سنة عمل لبعض الأجراء دون آخرين ( مما يحصل معة توافق وأنه بثبوت الفصل دون مبرر مشروع يبقى إنهاء العقد تعسفياء لأجله التمست الحكم لهابالتعويضات المترتبة عن ذلك وبعد جواب الطالبة جاء فيه أنها تقم بفصل المطلوبة وإنما توقف نشاطها بسبب ظروف اقتصادية نتيجة قوة قاهرة تتجلى في نفاذ المواد الأولية التي تشتغل بهاء بدليل أنها ما توصلت بهذه المواد بعثت برسائل إلى الأجراء المتوقفين قصد الرجوع إلى عملهم مدلية بتقرير خبرة يشرح الوضعية الاقتصادية التي تمر منهاء وأن توقف نشاطها منذ شهر نونبر 2019 يرجع إلى القوة القاهرة وإلى أسباب خارجة عن إرادة مسيري الشركة وتتجلى بالأ ساس في نفاذ مخزون الشركة من هذه الأخيرة من طرف مزودي المؤسسة وفساد كمية القطن التي تم استيرادها رفض الطلب . وبعدإجراء بحث النازلة وفشل محاولة الصلح وانتهاء أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها القاضي بأداء الطالبة لفائدة المطلو تعويضات الإخطار والفصل والضرر والعطلة السنوية والأقدمية وأجرة 14 يوما من شهر ادجننكة 2919بيةمع تسليمها شهادة العمل تحت طائلة لمعربيه غرامة تهديدية استأنفته المشغلةء فقضت محكمة الاستئناف ابتأييد الحكم المستأنف وهو القرار الطعن بالنقض . متكمة النقض موضوع في شأن وسيلة النقض الفريدة : تعيب الطاعنة على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ونقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنها تمسكت خلال مجريات التقاضي بالمغادرة التلقائية للمطلوبة مقدمة الحجة على دعوتها للعمل بموجب رسالة توصلت ببها ولم تستجب وأن المحكمة تجب عن هذا الدفع فجاء قرارها من غير تعليل وأن الطالبة التي تعتبر مقاولة متخصصة صناعة النسيج ( وتحديدا تحويل مادة القطن إلى خيط تعتبر من المقاولات التي واجهت منافسة السوق الصيني والتركيء وحصل إبان الفترة الزمنية التي طبعها تفشي وباء كوفيد أن انعكست تجلياته على ندرة المواد الأولية في السوق العالميء توقفت نتيجته الوحدة الصناعية للطالبة لمدة أسبوعين وأن هذا المعطى المتمثل في خصاص المادة الأولية ليس محل منازعة من طرف الأجراء وأن المحكمة أبرزت هذا المعطى ضمن ديباجة قرارهاء لكنها أساءت إعماله بأن استنتجت عن غير صواب أن فترة توقف الإنتاج نتيجة توقف المواد الأولية بمثابة توقيف المطلوبة والحال
أن توقف الإنتاج كان لفترة وجيزة في حين أن توقيف الأجير يصدر بموجب إنذار أوكجزاء تتخذه المشغلة إزاءه لوارتكب خطأ جسيما وهوما ليس موضوع النازلة وأن القرار يتحدث عن غير صواب عن إجراء توقيف المطلوبة كجزاء والحال أن الطالبة لم تقم بتوقيفها بل هي التي توقفت عن الإنتاج إزاء وضع لا يدلها فيهء تحكمه ظرفية عالمية وأن الطالبة وجدت خلال فترة وجيزة إزاء خصاص في المادة الأولية وهو ظرف مؤقت تم استغلاله من طرف بعض أجرائها الذين سارعوا إلى تقديم دعاوى ولا يمكن اعتبار ذلك كما استنتجته محكمة الاستئناف عن غير صواب بالمقاولة التي تعيش صعوبة اقتصادية فالطالبة تقدم على توقيف المطلوبة ولم تتخذ إزاءها جزاء إلا أنها راسلتها من أجل الرجوع إلى العمل ولم تستجب فتكون بذلك فيحكم المغادرة للعمل بصفة تلقائية وبالتالي لا مجال لمواجهة الطالبة بمقتضيات المادتين 66 و67 وما يليهما من مدونة الشغل كماذهب القرار لذلك ; ومن جهة ثانية اعتبر القرار مجرد دخول المشغلة مع أجيرها في محاولة للتصالح على الرجوع للعمل أو إنهاء عقد الشغل حد ذاته إنهاء تعسفيا لعقد الشغل وعللت قرارها بذلك غيرأن التعليل الذي أورده القرار مستشهدا بالمادة 41 من مدونة الشغل ينص كذلك على أنه يمكن للمحكمة أن تقضي كذلك بإرجاع الأجير إلى شغله نفه ضمن الفصل 1098 من قانون الالتزامات والعقود ورد كالآتي : /E ضا الطرفان نزاعا قائما أو يتوقعان قيامه وذلك بتنازل كل منهما للآ مما يدعيه لنفسه أو بإعطائه مالا معينا أو حقا " وأن اجتماع المشغل مع الأجير لدى مفتثا الشغل ومناقشتهما ضمن المادة 49 من مدونة الشغل لجوانب النزاع والمطالب و والاقتراحات التي يقدمهيه مد هذا الطرف أو ذاك حال فشل محاولته لا يعتبر آلية تلقائية يستشف منهكأن الواقعق توصف بإنهاء تعسفي لعقد الشغل كما ذهب إلى ذلك القرار المطعون فيهء وأن وقائع النزاع كماهي ثابتة ضمن الملف لا يمكن وصفها بالإنهاء التعسفي لعقد الشغل وأن الأمر يتعلق بواقعة يستشف منها المغادرة التلقائية للمطلوبة مما يجعل القرار فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه ومعرضا للنقض . لكن خلافا م٧ نعته الطاعنة على القرار فمن جهة أولى فإن المقرر قانونا أنه يقع عاتق المشغلة عبء إثبات وجود مبرر مقبول للفصل كما يقع عليها عبء الإثبات عندما تدعي مغادرة الأجير لشغله بصريح مقتضيات المادة 63 من مدونة الشغل وأن الثابت من وثائق الملف ومما راج بجلسة البحث المنجزة أمام المحكمة الابتدائية أن الممثلة القانوذ ونية للطالبة أقرت بأن موضوع النزاع يتعلق بتوقف نشاط الشركة لفترة مؤقتة نتيجة نفاذ المواد الأولية وعجزها عن تحديد مدته . مضيفة أنها أخبرت الأجيرة بالانتظار إلى حين إحضارها إلا أنها رفضت ذلك مما يفيد أن النزاع لا يتعلق بالمغادرة التلقائية للعمل وإنما بسبب راجع للمشغلة ولا يد للأجيرة فيه وهي بذلك كان عليها سلوك المساطر القانونية التي سنها المشرع بمدونة الشغل
بهذا الخصوص لمواجهة الأزمة العابرة المذكورة مادامت تتمسك بأن الأمر يتعلق بظرف مؤقت ومن جهة ثانية فإن الثابت بقرار طرفي الدعوى خلال نفس جلسة البحث أن الطالبة عرضت على المطلوبة مبلغا ماليا أمام السيد مفتش الشغل كتعويض عن إنهاء عقد الشغل كما ثابت من خلال نسخة محضر الاجتماع المؤرخ في 03 يناير 2020، والمنجز من طرف المديرية الإقليمية للشغل والإدماج المهني ببرشيد دائرة الشغل الأولىء مما يعبرعن رغبتها في عدم استمرار العلاقة الشغلية بينهما وهذا التعليل المستمد من وثائق الملف يحل محل التعليل المنتقد ومن جهة ثالثة فإن المحكمة المطعون في قرارها أجابت عن رسالة الرجوع إلى العمل الموجهة للمطلوبة واعتبرتها عن صواب غير منتجة في النازلة ما دامت قد وجهت بعد تقديم دعواها فيكون ما أثير بشأن ذلك خلاف الواقع فهو غير مقبول إضافة إلىأن الأمر يتعلق بدعوة جديدة للتعاقد تملك الأجيرة حق قبولها أو رفضهاء ومن جهة رابعة فإن ما أثير بخصوص منافسة السوق العالمي وتجليات تفشي وباء كوفيد على ندرة المادة الأولية وكذا ما أثير بخصوص الفصل 1098 من قانون الالتزامات والعقود تعتبر أسبابا جديدة تسبق إثارتها أمام محكمة الموضوع وأثيرت لأول مرة أمام محكمة النقض ما لا لاختلاط الواقع فيها بالقانون فهي غير مقبولة ويبقى القرار المطعون فيه كليلا كافي سسا قانونا فيما انتهى إليه والوسيلة على غير أساس ( باستثنا ما هد نهد قضت محكمة النقض برفض الطلب وبتحميلة الطالبة الصائر . المجلس الأعلى للسلمة القضانبة وبه صدر القرار وتلي لح العلنية المنعقدة متذمة للدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسسات العادية بمحكمة النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسسة الغرفة السيدة مليكة بنزاهيروالمستشارين السادة: فيصل شوقي مقررا والعربي العجابي وعمر تيزاوى وأم كلثوم قربال أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة الزهراء بوزكروي.
هل لديك سؤال قانوني؟
هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.