قرار محكمة النقض رقم 206
نص القرار التفصيلي
قرار محكمة النقض
رقم 206 الصادر بتاريخ 7 1 مارس 2022 ني الملف امدني رقم 2021/10/1/693
وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد إدريس سعود لتقريره ( والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد محمد بوفادي . ### وبعد المداولة طبقا للقانون : يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 2020/11/10 الملف المدني عدد 2020/1201/159 أن ) ع . خ( و)م .أ( ادعيا أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة أن المدعى عليه )أب( عمد إلى فتح محل للحدادة ملتصق بمنزليهما مسببا صداعا وضجيجا كبيرا يقلق راحتهما ويضر بهما كثيرا خاصة أن مثل هذا المحل ومابه من آلات لا يفتح في حي أهل بالسكان ملتمسين الحكم عليه برفع الضرر وإغلاق المحل وبعد إجراء خبرة عهد للقيام بها للخبير )عم( وإدلاء الطرفين بمستنتجاتهما على ضوء ذلك مجيبا المدعى عليه من خلال مستنتجاته أن صفة المدعيين غير ثابتة وأن الورش موجود منذ سنين خلت وهو مصدر رزقه الوحيد وأن الضرر يحاز بما تحاز به الأملاك وبعد إجراء بحث في الموضوع من قبل المحكمة وإدلاء الطرفين بمستنتجاتهما على ضوء ذلك والأمر بإجراء خبرة ثانية لم يتم أداء صائرها فت عنها . أصدرت المحكمة حكمها بإلزام المدعى عليه برفع الضرر عن المدعييز ذلا عازل لورش الحدادة في الجهة المحدودة بدار المدعي الأول وفي الجهة الخلفية لدار الثاني وتغليف الجدار بقطع الفرش الصناعي وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات المدعيان مؤسسين استئنافهما على أن الحكم إطلاقا لمحضر معاينة المفوض القضائية الذي بجاء فيه بأن الضرر موجود وهناك ضجيج قوي نتيجة استعمال آلات تقطيع الحديدء وكذلك فإن الخبرة فجاء فيها بأن الضرر موجود وأن ورش الحدادة يشكل ضررا كبيراء كما أنح الحكامة النق آمرت بإجراء خبرة مضادة لم يؤد المستأنف عليه مصاريفها كما أنها تبحث في موضوع رخصة هذا الأخير ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم على المستأنف عليه برفع الضرر وذلك بإغلاق المحل وأجاب المستأنف عليه أن الخبرة نفت بالمؤكد وجود الضرر وأن ما اعتمده المستأنفان غير ذي محل خاصة وأن الحكم الابتدائي المطعون فيه حاء سليم التعليل وأنه لم يبد أي امتناع في ما خلص إليه الخبير في تقريره ( ناهيك عن كون ممارسته لنشاطه في الحدادة كان سابقا بسنوات ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي واحتياطيا بإجراء بحث في الموضوع وبعد تعقيب المستأنفين واستيفاء الإجراءات المسطرية قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه القاضي برفع الضرر مع تعديله كيفيته وذلك بالحكم بإغلاق المحل موضوع الدعوى كورش للحدادة وهو القرار المطعون فيه بالنقض .
شأن الوسائل مجتمعة لتداخلها لكن ; عيب الطاعن على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني ونقصان التعليل وعدم الجواب على ملتمساته ودفوعه مما ينزل منزلة انعدام التعليل ذلك أن المحكمة مصدرته أجابت عن دفعه المتعلق بعدم وجود الضرر بقولها أن ورش الحدادة يشكل ضررا كبيرا على الساكنة يتجاوز الحد المألوف إذ يتواجد بحي سكني والحال أنه بالنسبة للمدار السكني فالضرر المألوف هو الضرر الناتج عن الاستعمال العادي للمنزل فيما أعد له وهو السكنىء وأن الثابت من وثائق الملف أنه يستغل محله كورش للحدادة لكن هذا الجواب لا يستقيم وما هو ثابت تقرير الخبرة الذي لم ينته في خلاصة تقريره بغلق المحل وإنما خلص إلىكون هناك ضرر إلا أن هذا الضرر يمكن رفعه وذلك ببناء جدار من جهة المطلوب الأول وأخر من جهة المطلوب الثاني بتغليف الجدارين بالفرشي الاصطناعي وبذلك يرفع الضرر ( أما وأن تقرر المحكمة إغلاق المحل نهائيا بالرغم مما انتهى إليه الخبير فهذا شطط استعمال السلطة خاصة وأن هذا المحل هومحل صغير يحتوي على آلات صغيرة وبالتالي يبقى تعليل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه غير معلل تعليلا سليما وغير قانوني خاصة أمام عدم امتناعه عما خلص إليه الخبير في تقريره وأنه الت رته تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفع للضرر وفق ما أسفرت بإجراء بحث بين الطرفين لتطلع على حقيقة الأمر غير أن المحكمة أن المطلوب الثاني يجاوره إسطبل للمواشي وليس بسكنىء وأنهكان من خملالكالإلجراء المطلوب سيوضح موقع محل النزاع وحدود ونوع الآلات المستعملة في الحدادة ممالأيبقى لمعد طلقرارقطلمطعون فيه ناقص التعليل كما أن المحكمة عللت قرارها بكون ورش الحدادة يوجد قفيد حي سكني وأنه ملاصق لمنزلي المطلوبين ومن المعلوم أن الضجيج الناتج عن الحدادة يتسرب ليس من الجدران فقط وإنما من الأبواب والنوافذ أيضا وبالتالي فإن المدار الناتج عنه تتجاوز الحد المألوف ويتعين رفعها بصفة نهائية ولا يحول دون ذلك الترخيص الممنوح من السلطات المحلية ولا طول مدة الاستغلال لتعلق الأمر بضرر متجدد غيرأن المحكمة بتعليلها المذكور تكون قد أثبتت وبصفة قطعية الضرر الذي لا يمكن رفعه بما خلص إليه الخبير المختص والذي وقف على عين المكان واستمع إلى أطراف الدعوى وشغل الآلات الموجودة بالمحل ودخل منزلي المطلوبين واستمع إلى الصوت المنبعث من آلات الحدادة ومدى درجة صوتها وهل يمكن إصلاح ما تحدثه من إزعاج أم لا وانتهى إلى كون الصوت الصادر عنها يمكن رفعه وفق ما جاء بتقرير الخبرة والمحكمة مصدرته غير مختصة في إثبات ضرر الآلات الميكانيكية ولا فيما يمكن به رفع ضجيجها وعدم رفع ذلك فكيف قررت وجود الضرر الذي لا يمكن رفعه وبالتالي إغلاق ورش الحدادة الذي يعيش من مدخوله هو وأسرته علما بأن سبب عدم أداء صائر الخبرة التي حملته له ولم يبلغ إليه باعتباره ملازما
لوالده الذيكان يعالج بالرباط من مرض السرطان ولم يخبر بذلك إلا بعد فوات الأجل وقد كان على المحكمة تحميل صائر الخبرة لهما باعتبار أن المطلوبين من يطلبان رفع الضرر وباعتبارهما هما من لم ترقهما الخبرة المنجزة أثناء المرحلة الابتدائية مما يعرض القرار المطعون فيه للنقض . لكن ; حيث إنه بمقتضى الفصل 91 من قانون الالتزامات والعقود للجيران الحق في إقامة دعوى على أصحاب المحلات المضرة بالصحة أو المقلقة للراحة بطلب إما إزالة هذه المحلات وإما بإجراء ما يلزم فيها من التغيير لرفع الأضرار التي يتظلمون منها. ولا يحول الترخيص الصادر من السلطات المختصة دون مباشرة هذه الدعوى وأنه عملا بالمادة 77 من مدونة الحقوق العينية فإنه يجب أن تقام المصانع وغيرها من المحلات المضرة بالصحة أو الخطرة أو المقلقة للراحة بالمواصفات وعلى المسافات وداخل المناطق المنصوص عليها في القانون كما يجب مالكيها اتخاذ الاحتياطيات اللازمة للحفاظ على البيئة والحيلولة دون الإضرار بأي أحد مراعاة القوانين الجاري بها العمل في هذا الباب كماأن المحكمة غير ملزمة بمسايرة الأطراف في كل مناحي أقوالهم إلا ماكان له تأثير على وجه قضائها ولها سلطة تقدير قيمة الحجج ومختلف وسائل الإثبات المعددضة أمامها ولا تعقيد عليها في ذلك إلا فيما تعتمده من أسباب لتبرير ما قضت به وهي غير ملزمة تحقيق القضية متى استجمعت مما عرض أمامها من حجج ومستندات العنا عملا بالفصل 334 من قانون المسطرة المدنية لماكان البين من أوراق الملف ص تفرير الخبرة المنجز ابتدائيا أن المدعى فيه يشكل ضررا للمطلوبين إذ أنه يصدر منه الصا والضجيج عند استعمال المطرقة لتقويم الحديد أو تقطيعه بالمنشار الخاص ويسمع فيلمالدور اسجاورة وأن خيرر الصداع والضجيج المذكورين يصعب معه الراحة والنومء فإن المحكمة مصدوة االقرر المطعون فيه لما ثبت لهاأن الضرر المدعى به قائم وثابت من خلال الخبرة المنجزة ابتدائياء معتبرة أن الجيران محقون نفي إقامة الدعاوى لرفع الضرر حتى مع وجود ترخيص مما تكن معه بحاجة إلى إجراء بحث في الموضوع بعدما استجمعت من وقائع الدعوى مستنداتها العناصر الكافية للبت فيهاء وأنها م٧ قضت بإغلاق محل الحدادة بصفة نهائية بعلة أن المضار الناتجة عن ورش الحدادة موضوع النزاع يتجاوز الحد المألوف ويتعين رفعه بصفة نهائية إنما تكون قد حسمت بصفة نهائية في رفع الضرر الذي ثبت لهامما عرض أمامها من حجج ومستندات واستخلصت منها ضرورة رفعه كلية عملا بقاعدة الضرر يزال وبمقتضيات الفصل 91 من القانون المذكور الذي ينص على أن الضرر يرفع إما بإزالة المحلات المضرة بالصحة أو المقلقة للراحة أو بإجراء ما يلزم فيها من التغيير لرفع الأضرار وأعملت سلطتها التقديرية في طريقة رفع الضرر وردت ما تمسك الطاعن من قدم الضرر وكونه مدخولا عليه طالما أن الصداع والضجيج المستمرين نتيجة استعمال آلات التقطيع عملية الحدادة والضجيج الناتج عنها وعن استعمال المطرقة يعتبر ضررا متغيرا ومتجددا وبليغا يتعين إزالته ولا يتأثر بالقدم أو ادعاء الدخول عليه مما يكون معه القرار المطعون فيه قد جاء
معللا تعليلاكافيا ومرتكزا على أساس قانوني وما تمسك الطاعن بخصوص عدم تبليغه بأداء صائر الخبرة التي تم صرف النظر عنها بسبب عدم إيداع أتعابها لم يسبق له التمسك به _ أمام قضاء الموضوع وهو مالا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض مما يبقى معه ههذا الشق من الطلب غير مقبول وباقي ماجاء بالوسائل مجتمعة على غير أساس . لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط . وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة : عبد الهادي الأمين رئيسا والمستشارين : إدريس سعود مقررا المصطفى مستعيد حفيظة بن لكصير ومارية أصواب أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد محمد بوفادي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة إيمان بلحاج .
المملكة المغربية المجلس الأعلى للسلمة القضانبة متكمة النقض
هل لديك سؤال قانوني؟
هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.