قرار محكمة النقض رقم 1/484
نص القرار التفصيلي
موظف - شواهد طبية - غياب عن العمل - الإدارة - إجراءات قانونية - الفحص الطبي المضاد. لماكان المطلوب قد عمل على إخبارالإدارة بسبب تغيبه وانقطا عه عن العمل من خلال الشهادة الطبية المرسلة إليهاء فإن ذلك يقتضي من الإدارة تفعيل المسطرة المنصوص عليها في النصوص القانونية المتعلقة بالشواهد الطبية لأسباب صحية وذلك بإخضاعه للفحص الطبي المضاد للتأكد من صحة مرضه واتخاذ الإجراءات المتطلبة قانونا بإحالته على المجلس الصحي للبت في وضعيته الصحية أوإحالته على المجلس التأديبي لاتخاذ العقوبة المناسبة فيحقه في حال ثبوت أن الشواهد الطبية التي أدلل بهالا تبرر غيابه عن العمل ولايمكن اعتباره في وضعية ترك الوظيفة حتى يجوزلها عزله استنادا إل مقتضيات الفصل 75 مكررمن قانون الوظيفة العمومية لمغردية لمه باسم جلالة الملك وطبقا للقانون اهم الاعل لل المطعون فيه به أنه حيث يستفاد من وثائق الملف ومحتوى القرار بتاريخ 2018/8/06 _ تقدم المدعي )المطلوب ( بمقال أمام المحكمة الإدارية بالرباط عرض فيه أنه موظف عمومي بسلك وزارة التربية الوطنية ومرسم في أسلاكها بثانوية ).( التأهيلية بتطوان. وأنه بتاريخ 2017/9/27 اضطر للتخلف عن عمله نظرا لإصابته بمرض مزمن ناتج عن مزاولته وظيفته ووجه شهادة طبية مؤرخة في 2017/9/26 إلى رئيسه المباشر مدير الثانوية التي يعمل بهاء إلاأنه رفض التوصل بها مدعيا أن الاختصاص فيذلك يعود إلى نيابة وزارة التربية الوطنية ليتوصل فيما بعد بإنذار باستئناف العملء أجاب عنه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية أوضح فيها أنه لم يترك الوظيفة وإنما وضعه الصحي هو _ الذي لا يسمح له بمزاولة وظيفته مؤقتا ليتم فيما بعد إيقاف صرف راتبه ابتدا من تاريخ 2017/9/27 وهوتاريخ إدلائه بالشهادة الطبيةء كما صدر _ قرار بعزله من أسلاك الوظيفة العمومية موضحا بأن غيابه كان بسبب قوة قاهرة تتمثل في إصابته بمرض
نفسي مثبت بالشهادة الطبية التي سبق وأن توصل بها رئيسه المباشرء وأنه يخضع للعلاج منذ 2017/4/29 حسب التقرير الطبي الصادر عن الطبيب المعالج الدكتور )م ع( الأخصائي الأمراض النفسية والعقلية وأن لجو الإدارة المعنية إلى تطبيق الفصل 75 مكرر من قانون الوظيفة العمومية في حقه لا يستند على أساس قانونيء مادام أنه يوجد في حالة لا تسمح بالالتحاق بالعمل وأن قرار العزل مبني على أسباب غير جدية ويتسم بانعدام السبب وعيب الانحراف في استعمال السلطة وخرق القانون لعدم مراعاة الضمانات التأديبية والتمس الحكم بإلغاء قرار عزله من أسلاك الوظيفة العمو مية الصادرعن مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة وبعد تخلف الطرف المدعى عليه عن الجواب وإجراء خبرة طبية وتقديم مستنتجات بعدها وتمام الإجراءات صدر الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك استأنفه الوكيل القضائي بصفته هذه ونائبا عن الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة وعن وزير التربية الوطنية والتكوين المني والتعليم العالي والبحث العلمي ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة ووزير الاقتصاد والمالية كما استأنفته الأكاديمية الجهوية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة = أمام محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط التي قضت بتأييده بمقتضى قرارها المطلوب نقضه
فيالدفع بعدم القبول : المملكة المغربية حيث تمسك المطلوب فى النقض في في مذكرته الجوابية بكون الطالبة لم تضمن عريضة 0 النقض موطنها الحقيقي ولم تضمنها جميع أطراف النازلة طبقا لمقتضيات الفصل 355 من قانون المسطرة المدنية وأن طلبها لذلك غير مقبول . قذ لكن حيث إن البين من مقال النقض أن الطالبة قد أشارت به إلى عنوانها وهو مكاتبها بمقر الأكاديمية لجهة تطوان الحسيمة كما أن المطلوب لم يتضرر من ذلك خاصة وإنه بلغ بمقال النقض وأجاب عنه وما أثير على غير أسا س٠ في الوسيلة الأولى للنقض : حيث تنعى الطالبة على القرار المطعون فيه بالنقض خرقه للقانون المنزل منزلة نقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن تعليل الحكم يجب أن يكون واضحا ومحددا يبرر النتيجة والرأي الصريح والمقنع لكل ادعاء وأن يكون تعليلا كافياء وأنها تقدمت بدفع نظامي بعريضة استئنافها مفاده أن مقال الدعوى ليتأتى قبوله شكلا يتعين أن يقدم وفق أحكام الفصل 32
من قانون المسطرة المدنية وأن المقال الافتتا الذي تقدم به المستأنف عليه خالف المقتضيات المذكورة إذ أنهلم يشرإلى موطنه أومحل إقامته ولم يدل بعنوانه _ الشخميء وهو ما يجعله معيبا ومخالفا لقواعد قانونية من النظام العام لا يجوز مخالفتهاء وأن المحكمة ردت هذا الدفع لأسباب لا تنطبق ومقتضيات أحكام القانون التيلا يجوز مخالفتهاء وأنه يناسب نقض القرار . لكن حيث إنه إذا كانت مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية تنص عاى البيانات التي يجب أن يتضمنها المقال الافتتاحي ومن ضمنها عنوان الطرفين فإن عدم ذكر المدعي لعنوانه بمقاله الافتتاحي لا يمكن أن يترتب عنه عدم قبولهء طالما أن المحكمة لم تنذر المدعي بإتمام البيانات الناقصة في مقاله طبقا ٧ ينص عليه نفس الفصل أعلاه علما بأن المدعى عليها لم تتضرر من ذلك والمحكمة ٧ عللت قرارها بأن العبرة من القتضى القانوني المذكور قد تحققت بتحقق توصل الطاعن بكافة المذكرات والإجراءات المتخذة في الملفء وأنه إجراءلم يؤثر على السير _ الطبيعي للدعوى وردت السبب المثارء لم تخرق القانون وعللت قرارها تعليلا سائغاء والوسيلة غير جديرة بالاعتبار في الوسيلة الثانية للنقض : حيث تعيب الطالبة القرار المطعون فيه بالنقض بمخالفة القانون . ذلك أن القرار المطعون فيه اعتبر أن الشهادة الطبية التي أرسلها المطلوب في النقض تجعل الإجراء الذي اتخذته الطالبة في غير محله وأنهكان علبها أن تتخذ حقه الإجراءات المتطلبة قانونا بإجراء القد ا الفحص الطبي المضاد للتأكد من حالته الصحةء وأن هذا التعليل كان سيكون له وجاهة لو أدلى المطلوب ضده بشهادة طبية تفيد تمديد الرخصة آ الطبية بمجرد انتهاء أمد الشهادة الأولى ء بينما لم يقم بإرسالها للإدارة إلا بعد توصله بالإشعار بالالتحاق بالعمل وبعد فوات مدة طويلة من التاريخ المحدد في الشهادة الطبية وأن الموظف ملزم بالالتحاق بعمله يوم انتهاء مدة الترخيص له بعطلة مرضية قصيرة كماهي محددة بالشهادة الطبية وأن عدم إدلائه للإدارة وعلمها بما يفيد تمديدها الرخصة المرضية بشهادة طبية ثانية في اليوم الموالي أو بعده بأمد قصير جدا ومعقول يجعل الموظف في وضعية المغادر للوظيفة وأن المحكمة لم تقم بمراقبة تاريخ توصل الإدارة بالشهادة الطبية الثانية وتاريخ توصل المعني بالأمر بالإشعار بالالتحاق بعمله وأنه يتعين نقض القرار . لكن حيث إن الطالبة لم يسبق لها في أسباب استئنافها أن نازعت في تاريخ توصلها
3
بالشهادة الطبية وأمد هذه الشهادة وبالتالي فإنهلا يمكنها التمسك بما أثارته بهذا الخصوص لأول مرة أمام محكمة النقض . علما بأن البين من وثائق الملف أن المطلوب في النقض أرفق مقاله الافتتاحي بمحضر للمفوض القضائي السيد )ما( بتطوان محررفي 2017/9/27 يفيد إنتقال هذا الأخير إلى عنوان مدير الثانوية التأهيلية ). بتطوان لتسليمه الشهادة الطبية المتعلقة بالمطلوبء إلاأن المدير _ رفض التوصل بها بعلة أن ذلك من اختصاص النيابة كما أرفق مقاله بجوابه على الإنذار الموجه إليه بالالتحاق بعمله توصلت به الإدارة في 2017/10/16، والمحكمة ٧ عللت قرارها بأن الإدارة وإن وجهت إنذارا إلى المستأنف عليه في إطار الضوابط المنصوص عليها في الفصل 75 مكررمن قانون الوظيفة العمو مية تحثه من خلاله على العودة إلى العملء فإنه ثبت لها من معطيات الملف أن المستأنف عليه قدعمل على إخبار الإدارة بسبب تغيبه وانقطاعه عن العمل وذلك لأسباب مرتبطة بوضعيته الصحية من خلال الشهادة الطبية التي أرسلها إليهاء مماكان يقتضي من الإدارة تفعيل المسطرة المنصوص عليها في النصوص القانونية المتعلقة بالشواهد الطبية لأسباب صحية وذلك بإخضاعه للفحص الطبي المضاد للتأكد من صحة مرضه واتخاذ الإجراءات المتطلبة قانونا بإحالته على المجلس الصحي للبت في وضعيته الصحية أو إحالته على المجلس التأديبي لاتخاذ العقوبة المناسبة فيحقه في حال ثبوت أن الشواهد الطبية التي أدلى بهالا تبرر غيابه عن العملء واعتبرت أن الإدارة طبقت فحوى الفصل 75 مكرر بشيء معيب لم تخرق المقتضى المحتج به والوسيلة على غير أساس . الععلس الألهذه الأسبابء القضائبة قضت محكمة النقض برفض الطلب على رافعته الصائر اليق وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من: رئيس الغرفة الإدارية )القسم الأول ( السيد عبد المجيد بابا أعلي والمستشارين السادة: فائزة بالعسري مقررةء نادية للومي عبد السلام نعنانيء حسن المولودي وبمحضر المحامي العام السيد حسن تايب وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة هدى عدلي.
هل لديك سؤال قانوني؟
هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.