قرار محكمة النقض رقم 1/256

أحكام قضائية

قرار محكمة النقض رقم 1/256

رقم القرار 1/256
تاريخ القرار 08 مارس 2018
الغرفة الغرفة الإدارية
التصنيف مدني
القاعدة قرار محكمة النقض رقم 1/256 الصادر بتاريخ 08 مارس 2018 الملف الإداري رقم 2016/1/4/3940

نص القرار التفصيلي

قرار رفض استقالة طبيبة - مشروعيته باسم جلالة الملك وطبقا للقانون بناء على المقال المرفوع بتاريخ 201609/16 من طرف الطالبين المذكورين أعلاه الرا رامي ءلى نقض القرار عدد 2493 الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 2016/05/24 الملف رقم : 2016/7205/207. بناء على المذكرة الإضافية المدلى بها من طرف الطالبين. وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف وبناء على قانون المسطرا ة المدنية المؤرخ 28 شتنبر 1974 وبناء على الأمر بالتخلي والإبلا الصادر 2018/02/22 0 بناء على الإعلام القضية الجلس العلنية المنعقدة بتعيين ا٧ بتاريخ 2018/03/08 الاعل الفص بناء على المناداة على الطرفين ومن ينو عنهما _عدم حضورهم . معكمة النفك بعد تلاوة المستشارة المقررة السيدة نادية للوسي تقريرد ها في هذه الجلسة والاستما إلى مستنتجات المحامي العام السيد سابق الشرقاوي . ### وبعد المداولة طبقا للقانون . يستفاد من وثائق الملف ومحتوى القرار المطعون فيه بالنقض - المشار إلى مراجعه أعلاه أنه بتاريخ 2015/02/23 تقدمت المدعية )المطلوبة بمقال أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضا ،٦ عرضت فيه أنه سبق توظيفها كطبيبة من الدرجة الأولى بالمركز الاستشفائي بن شد بالدار البيضاء منذ شهر شتنبر 2006، وأنها تعمل بصفتها طبيبة متخصصة في أمراض العيون بمندوا بية وزارة الصحة عين السبع الحي الحسني منذ 30 غشت 2012، وأنه خلال سنة 2009 سبق أن عينت للعمل بمندو بية وزارة الصحة بإقليم زاكورة بمستشفى الدراق ثم تم نقلها إلى المديرية الجهوية للصحة بولاية الدار البيضاء الكبرى وذلك بموجب مقرر انتقال مؤرخ في 07 فبراير 2012، وأنها

طوال تلك المدة وهي تمر بعدة أزمات صحية أثرت عليها نفسيا وعرضت قدراتها إلى التقهقر وأنها بتاريخ 29 أكتوبر 2014 تقدمت بطلب استقالة إلى وزير الصحة إلا أنها توصلت بجواب مثه بتاريخ 13 يناير 2015 بتعذر الاستجابة لطلبها نظرا لحاجيات الوزارة للموارد البشر ية اللازمة لإشباع حاجيات المر تفقين مؤكدة أن القرار غير مشروع لكون طلب استقالتها المقدم طبقا لمقتضيات الفصل 77 من قانون الوظيفة العمو مية لا يتعارض مع المصلحة العامة ملتمسة إلغاء القرار الصادر عن وزير الصحة بتاريخ 30 دجنبر 2014، والقاضي برفض طلب استقالتها مع يترتب عن ذلك من آثار قانونية وبعد جواب المطلو ب في الطعن وتمام الإجراءات صدر الحكم بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه الصادر عن وزير الصحة بتاريخ 30 دجنبر 2014، و والقاضي بتعذر الاستجابة لطلب الاستقالة من أسلاك وزارة الصحة المقدم من طرف الطاعنة مع ترتيب الآثار القانوز نية على ذلك استأنفه الوكيل القضائي للمملكة بصفته هذه ونائبا عن الدولة المغربية شخص السيد رئيس الحكومة ووزير الصحة فقضت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتأييده وهو القرار المطعون فيه بالنقض . في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين للارتباط حيث يعيب الطرف الطالب القرار المطعون فيه بالنقض بخرق القانون المتجلى في خرق مقتضيات ستورية تعلو على المقتضيات التنظيمية التي اعتمدت في حيثيات الحكم محل الطعن بالنقض وفي خرق قواعد الوظيفة العمو مية التي تسري على الموظفين العمو ميين في جميع أسلاك الوظيفة العمو مية بما فيهم المطلوبة في النقض وبانعدام الأ ساس القانوني وانعدام التعليل ذلك أن المحكمة مصدرته عندما أيدت الحكم المستأنف تراع مقتضيات دستو رية تنظم المبادئ التي تحكم سيرورة المرفق العمو مي 9 = المتمثلة تعارض الأساس القانوني الذي اعتمده القرار مع الفصل 154 من الدستور وأنه )القرار استند إلى المادة 32 مكررة من المرسوم رقم 2.91.527 الصادر بتاريخ 13 ماي 1993 المتعلق بوضعية الطلبة الخارجيين والداخليين والمقيمين بالمراكز الاستشفائية وأعطاها الأولية في التطبيق كمقتضيات تنظيمية على الدستور وهي مقتضيات جعلت مىدأ سيرورة المرفق العمو مي بانتظام واضطراد قاعدة لها سموها الدستوري وأن قبول الاستقالة بشكل تلقائي يعد تعطيلا لعمل الدولة والمؤسسات العامة الملزمة بتعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمو واطنين على قدم المساواة من الحق في العلاج والعناية الصحية والحماية الاجتماعية التغطية الصحية =التضامن التعاضدي المنظم من قبل الدولة فقا لما ينص عليه الفصل 31 من الدستور . ومن جهة أخرى فإن المطلوبة في النقض توجد في علاقة نظامية مع الإدارة وبالتالي لا يجوز لها أن تنهي علاقتها بها بإرادتها المنفردة وإنما وفق الضو ابط المحددة لذلك والمنصوص عليها الفصلين 77 و 78 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمو مية والفصل 230 من قانون الالتزامات رالعقود بشأن ما ينص عليه من وجوب تنفيذ الالتزامات المتبادلة وأن الاستقالة لا تقبل من

الموظف الذي التزم بالعمل لمدة معينة ثم طلبها قبل نهاية تلك المدة وباعتبار المطلوبة النقض موظفة بوزارة الصحة وأنها قامت بالتوقيع على التزام بالعمل لمدة ثماني سنوات بعد تخرجها وحصولها على دبلو التخصص طبقا للمر سو المشار إليه فإنه وفقا للفصلين 77 و78 المشار إليهما وبغض النظر عن الالتزام الذي وقعته مع الإدارة فإن طلب استقالتها تحكمه العلاقة النظامية معها )الإدارة والتي تخضع في هذا الإطار لسلطتها التقدير ية في قبول أو رفض هده الاستقالة وأن محكمة الاستئناف عندما عللت قرارها على أساس أن المادة 32 مكررة من المرسوم رقم 2.91.527 الصادر بتاريخ 13 ماي 1993 ا تعد مانعا من تقديم الاستقالة بل إنها تضع على عاتق طالبها التزاما وحيدا يتمثل في إرجاع مجموع المبالغ التي تمت الاستفادة منها خلال التكوين فإنها لم تراع الظروف التي في إطارها ضعت المطلوبة في النقض في إطار الأطباء المقيمين ذلك أنها عينت كطبيبة مقيمة وانخرطت بذلك بإرادتها والتزمت بالعمل لفائدة الإدارة لمدة ثماني سنوات وأن الإدارة قامت بتوظيفها كطبيبة مقيمة من الدرجة الأولى ابتداء من السنة الثالثة من مدة التكوين وأن قبول استقالتها سيفضي إلى قبول استقالة العديد من زملائها مما يتعارض مع السياسة العمو مية في قطاع الصحة والرامية إلى تمكين كل المواطنين من الحق الخدمات الصحية مما يؤثر بشكل سبي على الالتزامات الدولية للمغر ب بتحسين مؤ شرات التنمية البشرية وأن تنظيم المرفق العمو مي يحتم على الإدارة تأمين الخدمات العمو مية بشكل مستمر مع الإنصاف في تغطية التراب الو وطني لإشباع الحاجة العامة وأن أي تو قف نشاطها هو بمثابة إنكار لهذه المصلحة كما أن رفض الإدارة قبول طلب استقالة المعنية بالأمر راجع بالأساس إلى حالة الخصاص الحاد الذي تعاني دند المستشفيات في الأطر الطبية المتخصصة لحاجة قطاع الصحة الماسة لأطباء من ذوي الا ختصاص ( وأن تطبيق المادة 32 مكررة من المرسوم المذكور لايتم إلا في حالة موافقة الإدارة على الاستقالة ولم يأت تطبيقها استثناء عن تطبيق الفصلين 77 78 المشار إليهما أعلاه . وإنما أتت بمقتضى إضافي هو ضرورة إرجاع مصاريف التكوين بعد قبول الاستقالةء وأنه في حالة رفضهاء فإن تطبيق الإدارة للمادة 32 مكررة المذكورة لا تجد مجالا لهاء كما أن تدبير الوضعية الإدارية للمو ظف العمو رميلا بدأن يراع فيها مبدأ الموازنة بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة والأضرار التي يتحملها المرفق من عدم قدرته على تغطية الخصاص الحاد في الأطر الطبية المتخصصة رالتي أنفق عليها الكثير في سبيل تكوينها وتأهيلها علميا = تطبيقيا مما ينعكس سلبا على صحة المواطنين وأمنهم الطبيء وهي مخاطر تفرض تغليب المصلحة العامة وأن محكمة الاستئناف | تجاهلت الاعتبارات السالف بيانها وغلبت المصلحة الخاصة للمعنية بالأمر على المصلحة العامة جعلت قرارها عر ضة للنقض . لكن حيث إن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه بالنقض ٧ عللت قرارها استنادا إلى مقتضيات المادة 32 مكررة من المرسوم رقم 2.91.527 الصادر بتاريخ 1993/05/13

المتعلق بوضعية الطلبة الخار جيين =الداخليين والمقيمين بالمراكز الاستشفائية واعتبرت الأثر القانوني المترتب عن عدم تقيد الأطباء المقيمين بالتز رامهم بالعمل لفائدة الإدارة لمدة ثمان سنوات يختلف حس ما إذا كانو يتوفرون على صفة موظف قبل التحاقهم بالتكوين أم لاء وأن نقض الالتزام بالعمل لدى الإدارة قبل انقضاء المدة المتفق عليها معلق على شرط إرجاع المبالغ المؤداة وفق المستخلص من المقتضى القانوني أعلاه ) قبل تغييرد وتتميمه بالمرسوم رقم 2.15.990 الصادر في 12 يوليوز 2016، وتبين لها استنادا إلى معطيات القضية كون المستأنف عليها وظفت كطبيبة متدربة مقيمة التزمت بالعمل لخدمة الإدارة لمدة ثمان سنوات . وأن المشرع لم يلزم الطبيب بسلوك المسطرة الواردة في الفصل 78 من النظام الأ ساسي العام للوظيفة العمو مية عند رفض الإدارة طلب استقالته . كما لم يرتب أي جزاء على عدم الالتجا إلى اللجان المتساوية الأعضاء رانتهت إلى تأييد الحكم المستأنف الذي قضى بإلغاء قرار رفض طلب الاستقالة استنادا إلى وثائق الملف المبينة لتاريخ دبلوم تخصص المعنية بالأمر الطبي في 2009/12/23، تكون قد أسست قضاءها على سند القانو ن الواجب التطبيق ولم تخرق المقتضيات القانو نية المحتج بهاء وما بالوسيلتين على غير أساس . لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بر رفض الطلب _ تحميل رافعه الصائر وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط ( كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية ) القسم الأول ( السيد عبد المجيد بابا _ اعلي المستشارين السادة نادية للو سي مقررة احمد دينية عبد العتاق فكير المصطفى الدحاني وبمحضر المحامي العام السيد بق الشر قاوي وبمساعدة كاتبة الضبط الا العادر السيدة حفصة ساجد معكمة النقض

هل لديك سؤال قانوني؟

هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.

طلب استشارة