قرار محكمة النقض رقم 10/167
نص القرار التفصيلي
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون بناء على مقال الطعن بالنقض المرفوع بتاريخ 2019/03/14 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ )مأ والرامي إلى نقض القرار عدد 1160 الصادرعن محكمة الاستئناف بأكادير _بتاريخ 2017/03/27 في الملف المدني عدد 2015/1201/592 وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بهافي الملف وبنا على الأمر بالتخلي الصادر بتارىخ 2021/02/11 وتبليغه . وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2021/03/11. وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما . وبعد تلاوة المستشار المقرد السيد إدريس سعود لتقريره . والاستماع إلى ملاحظات الحامي العام السيد محمد بوفادي . المملكة المغرببة ### وبعد المداولة طبقا للقانون . المعا الأعلوللسلحة القضائبة حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 1160 الصادرعن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 2017/03/27 فيالملف المدني عدد 2015/1201/592 أن ) ح .أ( ومن معه ادعوا أمام المحكمة الابتدائية بإنزكان أنهم يملكون العقار الكائن بحي ).( شارع ) ).( إنزكان موضوع الرسم العقاري عدد )( المتكون من أرض عارية وأن المدعى عليها ) نع ج( قامت ليلة 2011/04/13 بفتح نافذتين تعلوهما شماسة وذلك في جدار منزلها مفتوحان على ملكهم , دون أن تترك مسافة متر وتسعين سنتمترا من ملكها الشيء الذي يشكل ضررا كبيرا جاعلة لملكها حق ارتفاق على ملكهم دون وجه حق ملتمسين الحكم عليها برفع الضرر وذلك بإغلاق النوافذ المفتوحة المذكورة وإرجاع الحالة إلى ماكانت عليه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ كما أدلى المدعي احأ( بمقال إصلاحي عرض من خلاله أنه قدم المقال الافتتاحي للدعوى مع ورثة آخرين لكن تبين أن بعضهم قد توفي والبعض الآخر غائب ملتمسا إصلاح المقال الافتتاحي ومواصلة الدعوى بمفرده لأنه هو الحاضر باستمرار ومن الواجب عليه رفع كل ضررعن
الملك موضوع الدعوى وبعد جواب المدعى عليها وإجراء معاينة وتمام الإجراءات أصدرت المحكمة حمها برفض الطلب استأنفه المدعي مؤسسا استئنافه على أن الحكم المستأنف خرق حقوق الدفاع ولم يكن مرتكزا على أسا س قانونيء ذلك أن المحكمة مصدرته عللت ما قضت به أن هناك زنقة تفصل بين تلك النوافذ مع حديقة في ملكه وأنهلم يظهرلها أثناء المعاينة أن النافذتين حديثتي العهد باستثناء واحدة في الأعلى بقياس أربعين سنتمترا على أربعين ويستحيل الإطلال منهاء كماأن المحكمة أعرضت عن طلب الاستماع لشاهدين لتفنيد مزاعم المستأنف عليها التي ادعت أنها وجدت النوافذ موضوع الدعوى عند شرائها المنزل وهوما يشكل خرقا لحقوق الدفاع كماأنه أكد للمحكمة أن الزنقة المؤدية إلى منزل لهم هناك تعتبر _ ملكاله ولمن معه وهي جزء من العقار موضوع الملكية المدلى بهاء وما جاء في الحكم من أن النافذتين ليستا حديثتي العهد يناقضه استثنا . النافذة الثالثة التي أكدت المحكمة أنه يستحيل الإطلال منهاء ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والاستما للشاهدين )م صف و)مب( والحكم وفق مقاله الافتتاحي وأجابت المستأنف عليها أن الدعوى مختلة شكلا لأن الملك الذي توجد النافذتان موضوع الدعوى على جداره مشترك بينها وبين ) نع ٠ب ( حسب الثابت من شهادة الملكية. فيحين أن الدعوى رفعت ضدها وحدها ء ومن جهة أخرى . فالمحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف قامت بمعاينة موضوع النزاع وتأكد لها عدم وجود الضرر المطلوب رفعه وأن محضر المعاينة المدلى به من قبل المستأنف لا يعدحجة لأنها من صنع يدهء فضلا على أن المحكمة عاينت المكان وثبت لها أن هناك زنقة تفصل منزلها عن الأرض المستأنف طولها 300 مترتؤدي إلى باب منزل شخص آخر يقطنه ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي وأدلى المستأنف بمقال إدخال الغير في الدعوى عرض من خلاله أن المستأنف عليها هي التي قامت بفتح النوافذ على ملكه وأنه لم يعلم أن منزلها تملكه معها أختها إلابعدأن حصل على شهادة الملكية ومادام أن المستأنف عليها تلتمس إدخال أختها فيالدعوى باعتبارها مالكة إلى جانبهاء فإنه يلتمس قبول طلبه شكلا وموضوعها إدخال المطلوبة فيالدعوى والحكم عليها إلى جانب المستأنف عليها وفق ماجاء بمقال الافتتاحي مؤكدا أن هذه الأخيرة تقر بإحداث النوافذ موضوع النزاع على ملكه دون أن يكون لملكها حق ارتفاق على ملكه وبعد إجراء خبرة عهد للقيام بها للخبير )م .ب ( الذي أنجز مهمته وإدلاء الطرفين بمستنتجاتهما على ضوئها واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة قرارها رقم 116 بتاريخ 2014/01/20 ملف عدد 2012/1201/268 قضى في الشكل بعدم قبول إدخال الغير وبقبول الاستئناف وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف تم الطعن فيه بالنقض من قبل المستأنف فصدر قرار محكمة النقض عدد 782/5 الصادر بتاريخ 2014/12/23 في الملف عدد 2243/1/5/2014 القاضي بنقض القرار الاستئنافي وإحالة الملف على نفس المحكمة من جديد للبت فيه طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة
أخرى . وبعد تمام الإجراءات أصدرت محكمة الإحالة قرارها بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها برفع الضرر وذلك بإغلاق النوافذ المفتوحة على ملكه ذي الرسم العقاري عدد ).( وإرجاع الحالة إلى ماكانت عليه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50 درهما عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وهوالقرار موضوع الطعن بالنقض . فيشأن الوسيلة الوحيدة: حيث تعيب الطاعنة على القرار نقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أسا س قانوني . ذلك أن الثابت من معطيات الملف أن الخبير _ )مءب( المعتمدعلى تقريره ليست من صلاحياته تطبيق الصكوك والخرائط لاستيضاح ما إذاكان الممرالمفتوحة عليه النوافذ مثار _ النزاع يقع داخل ملك المطلوب ومقتطع من وعاء رسمه العقاري إذلا دراية له بالميدان الطبوغرافيء كماأن النزاع يتمحور حول هذه النقطة بالذات إذ أنها تتمسك بأن الزنقة المؤدية إلى منزل الغير _ رقم ) .( لا تمت بأي صلة إلى ملك المطلوب فيما يدعي هذا الأخير عكس ذلك . ولم يردمن خلال الأمر التمهيدي المتخذ في المرحلة الاستئنافية ما قبل النقض ما يفيدأن من ضمن المهام المسندة إلى الخبير التحقق مما إذا كان الممر المعني يشكل جزءا من عقار المطلو ب موضوع رسمه العقاري - وإنما انحصرت مهمة الخبير في التحقق من تضرر هذا الأخير من النوافذ محل النزاع لانعدام صلاحيته كخبير طبوغرافي. كما أن الخبير لم يضمن في تقريره ما يفيد أنه قد أجرى تحريات لاستجلا موقع وحدود العقارذي الرسم العقاري عدد )( بواسطة الأجهزة اللاقطة عبر الأقمار الصناعية كوسيلة للتثبت من شموليته للممر المثار النزاع بشأنهء ممايبقى معه القرار المطعون فيه مرتكز على معطى يتنافى مع الواقع القانوني والموضوعيء ومن جهة أخرى , فالمطلوب في مذكرته الجوابية خلال المرحلة الابتدائية - أعلن أن الممر المعني قد اقتطعه من ملكه المحفظ واتخذه ذه طريقا خاصابه يفضي إلى منزله أيأن الممر سيبقى على وضعيته الحالية كمنفذ خصوصي على الدوام عوضا من قطعة صالحة لبناء سكنى . مما يستبعد أي ضرر يذكر للمطلوب ينجم عن فتح نوافذ منزلها صوب نفس الممر إذ من البديي أن مكمن الضرر المتجسد في فتح النوافذ على أرض الغير يتمثل في اختراق أسرار _ وأعددض الجار وهو ما ينتفي تماما بالنسبة للإشراف على طريق خصوصيء علما أن المادة 71 من مدونة الحقوق العينية تنص على أنه = ليس للجيران أن يطالبوا بإزالة مضار الجوار المألوفة التيلا يمكن تجنبها كما هوالحال بالنسبة لفتح نوافذ على طريق خصوصي لتزويد المنزل بالتهوية وأشعة الشمس كما أن القواعد المسلمة أن الحكم الذي يصدرفي مواجهة شريك بشأن عقار مشاع لا يسري أثره على شريكه مما يستحيل وضع الحكم المذكور موضع تنفيذ وأن القرار _القاضي بعدم قبول طلب الخصم الهادف إلى إدخال شريكتها في الدعوى قد تقرر نقضه. ممايفتح المجال أمام الخصم فيطور الإحالة لتأكيد ونشر
مقال إصلاحه السابق . غير أنه لم يفعل مما كان معه لزاما على محكمة الإحالة الحكم تصديا بعدم قبول الدعوى طالماأن المدعى فيه المتمثل في إغلاق النوافذ المعنية غير _ قابل للتجزئة . مما يبقى معه القرار المطعون فيه معرضا للنقض .
لكن حيث من جهة أول , فإنه بمقتضى الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية : يتعين على الطرف الذي توجد لديه وسائل لتجريح الخبير الذي عينه القاضي تلقائيا تقديمها داخل أجل خمسة أيام من تبليغه تعيين الخبير بطلب موقع منه أومن وكيله مبينا أسباب التجريح ". والبين من أوراق الملف أن الطاعنةلم يسبق لهاأن جرحت الخبير المنتدب داخل الأجل المنصوص عليه في الفصل 62 المذكور . ومن جهة ثانية فإنه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 369 من نفس _ القانون . يجب على محكمة الإحالة أن تتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض ونقضت القرارمن أجلهاء وأنه استنادا لمقتضيات المادة 68 من مدونة الحقوق العينية لا يجوز فتح مطلات وشرفات مواجهة ملك الجار إلا إذا كانت على مسافة مترين وتحسب المسافة المذكورة من ظهر الحائط - الذي فتحت فيه المطلات أومن خارج الشرفة وذلك إلى غاية الخط الفاصل بين الملكينء كما أن تقدير قيمة الحجج يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع شريطة تعليل قرارها بأسبابه السائغة قانونا والمأخوذة أخذا صحيحا من أصل ماثبت لهامن وثائق الملف ووقائع القضية . ولماكان البين من أوراق لملف المعددضة على قضاة الموضوع وخاصة قرار محكمة النقض عدد 5/782 الصادر بتارىخ 2014/12/23 في الملف عدد 2014/5/1/2243 أنه نقض القرار الاستئنافي السابق بعلة أن : المطلوب أدلى للمحكمة بشهادة من الرسم العقاري تفيد خلو من أي تحمل والمحكمة بدل أن تتحقق من آلنق تحمل العقار أوعدم تحمله بأي ارتفاق وفق الشروط التي تخضع لها العقارات اعتبرت أن النوافذ موضوع النزاع فتحت على ممر عمومي رغم أن الرسم العقاري للمطلوب لا يشير إلى هذا الممر _ ولم يتم الادعاء بوجود هيكلة أحدثت هذا الممر فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه م٧ قضت وفق ماهووارد بمنطوق قرارها اعتمادا على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير _)مب ، الذي خلص فيه إلى أن الطاعنة فتحت نوافذ على عقار المطلوب ذي الصك العقاري المشار إليه وهوما تأكدلها من التصميم البياني المرفق بتقرير الخبرةء وأن ملك المطلوب ملاصق لملك الطاعنة وأنها فتحت عليه نوافذ في جدار منزلها تكون قد تقيدت بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وأعملت سلطتها في تقدير الحجج المعددضة عليها وما أسفرت عليه الخبرة من نتائج وطبقت مقتضيات المادة 68 من القانون المذكور. فجاء قرارها مرتكزا على أساس قانوني ومعللا تعليلا كافياء وما بالوسيلة على غير أساس .
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف. وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط . وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد الهادي الأمين رئيسا والمستشارين : إدريس سعود مقررا المصطفى مستعيد حفيظة بن لكصير امحمد الدومالي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد محمد بوفادي وبمسا اعدة كاتبة الضبط السيدة إيمان بلحاج
المملكة المغربية
المبلس الأعلوللسلصة القضائية معكمة النقض
هل لديك سؤال قانوني؟
هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.